مأذون الرياض 0532860244

مأذون الرياض 0532860244

الواقعية في تكاليف الزواج

06 يوليو, 2014 لا تعليقات مواضيع مفيدة للزوار 188 مشاهدات

الواقعية في تكاليف الزواج :
وكما كان الإسلام واقعيا في حسن اختيار الزوج والزوجة , فإنه كان واقعيا – كذلك – في تكاليف الزواج , فلم يطالب الإنسان بما يعجزه في المهر والنفقة , بل طالبه بما هو في حدود إمكاناته , قال تعالى : \” وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32) وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33) سورة النور .
عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ:خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ ، وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ ، وَلاَ يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي ، وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ . فَأَسْلَمَ ، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا ، قَالَ ثَابِتٌ : فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ الإِسْلاَمَ ، فَدَخَلَ بِهَا ، فَوَلَدَتْ لَهُ. أخرجه أحمد .
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ ,أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم , جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ , فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ الله , إِنِّى قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِى لَكَ , فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلاً , فَقَامَ رَجُلٌ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله , زَوِّجْنِيهَا , إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ , فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَىْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ ؟ فَقَالَ : مَا عِنْدِى إِلاَّ إِزَارِى هَذَا , فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ , جَلَسْتَ لاَ إِزَارَ لَكَ , فَالْتَمِسْ شَيْئًا , فَقَالَ : مَا أَجِدُ شَيْئًا , قَالَ : الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ , فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَىْءٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ , مَعِى سُورَةُ كَذَا , وَسُورَةُ كَذَا , لِسُوَرٍ سَمَّاهَا , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ. أخرجه مالك) .
وعن حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ ، أَسْهَمَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ ، فَطَارَ سَهْمُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ عَلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : تَعَالَ حَتَّى أُقَاسِمَكَ مَالِي ، وَأَنْزِلَ لَكَ عَنْ أَيِّ امْرَأَتَيَّ شِئْتَ ، فَأَكْفِيكَ الْعَمَلَ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ ، دُلُّوُنِي عَلَى السُّوقِ ، فَخَرَجَ فَأَصَابَ شَيْئًا ، فَخَطَبَ امْرَأَةً فَتَزَوَّجَهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا ؟ قَالَ : عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ.
أخرجه مالك .
فهذه الروايات وغيره تدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحث أصحابه على الواقعية في التكاليف والمهر والنفقة وأن لا يكلف الإنسان نفسه ما لا يطيق , فيخرج من الحياة الزوجية بتركة مثقلة من الديون , فيظل عمره يبغض اليوم الذي فكر فيه في الزواج .


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design