مأذون الرياض 0532860244

مأذون الرياض 0532860244

بعد ثلاث سنين من إجراء العملية الجراحية عاود والدتي ألم العصب الخامس

15 فبراير, 2015 لا تعليقات مواضيع مفيدة للزوار 170 مشاهدات

السؤال:
السلام عليكم
والدتي كانت تعاني من مرض العصب الخامس، وأجريت لها عملية جراحية لكن دون جدوى، بعدها ذهبت إلى مصر وأجريت لها العملية بالليزر -ولله الحمد- بعد ثلاثة أشهر من العملية ذهب الألم تمامًا، وبعد سنتين أو ثلاث سنوات عاودها الألم، فما هو الحل؟

وشكراً.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالعصب الدماغي الخامس هو أحد الأعصاب المخية الاثني عشرية، وهو العصب الذي يغذي جزءًا كبيرًا من الوجه في منطقة العين والخد والفك؛ حيث أنه عصب ثلاثي الأفرع، وفي غالبية الحالات يكون المسبب للألم هو ضغط مستمر من إحدى الأوعية الدموية الدماغية على العصب الثلاثي المسؤول عن نقل الإحساس من الوجه إلى الدماغ.

الألم يمتاز بأنه يأتي في نوبات تصيب منطقة الوجه، وتستمر لعدة ثوان في كل مرة، وقد يكون نتيجةً لعدة أنواع من المثيرات والمحفزات، مثل: تناول الطعام، تنظيف الأسنان أو الهواء البارد، وغالبا ما توصف النوبة كضربة كهربائية في المنطقة المشار إليها، وقد تمر فترات زمنية طويلة دون حدوث نوبات ألم، وقد تكون بالمقابل فترات تشهد الكثير من النوبات.

عادة ما يشكو المريض من نوبات متكررة من آلام حادة، مثل التيار الكهربائي الخاطف، مع حرقة شديدة لعدة ثوان على أحد جانبي الوجه، يبدأ الألم إما من الأعلى للأسفل، ونادرا ما يكون العكس, لا يستطيع المريض لمس وجهه نهائياً، وحتى الهواء يسبب له ألما شديدا.

أي منطقة بالوجه تتغذى بالعصب الخامس يمكن أن تؤدي إلى إثارته إذا ما تم إحداث تنبيه حسي لمناطق معينة من جلد الوجه أو الغشاء المخاطي أو فواصل الأسنان مثل غسل الوجه، الحلاقة، غسل الأسنان، البلع، المضغ، الكلام أو حتى ملامسة الهواء للوجه, تتكرر هذه النوبات لعدة أسابيع أو أشهر يحدث بعدها مرحلة من السكون والتحسن لعدة أشهر أو سنوات, ويقل معدل حدوث نوبات الألم مع التقدم في سن المريض.

كما قلنا ليس هنالك من سبب محدد، بل هي نظريات وضعت لتفسير هذا الألم، منها وجود وعاء دموي يضغط على العصب الخامس؛ مما يطيل مدة الومضات الكهربائية في العصب، ويؤدي إلى إعادة تهيج العصب مسببة للألم، وقد يكون السبب إصابة العصب بفيروسات خاصة، وقد تكون أسبابًا ثانوية لأمراض أخرى مثل مرض الالتهاب التصلب اللويحي المنتشر بالجهاز العصبي.

يتم تشخيص ألم العصب الدماغي الخامس بعد استبعاد كل المسببات الأخرى التي من الممكن أن تسبب آلاماً شبيهة (الهربس العصبي – herpes zoster، الأورام السرطانية، آلام الأسنان، والتهابات الأوعية الدموية) وفي أغلب الأحوال يتم إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) ويتم علاج ألم العصب الدماغي الخامس بالأدوية أو بالإجراءات الجراحية، وفي كثير من الحالات، يؤتي العلاج الدوائي نتائج جيدة، ولو لفترة محدودة من الزمن، وأكثر العلاجات الدوائية استخداما هو عقار الكربامازيبين، (Carbamazepine). ومن بين الإمكانيات الدوائية الأخرى، عقارات الباكلوفين (baclofen).

تشتمل الإجراءات الجراحية على الحقن الموضعي في منطقة خروج العصب الدماغي الخامس من الجمجمة، أو عملية جراحية في منطقة خروج العصب من جذع الدماغ، وتتضمن عملية الحقن نفخ بالون، حقن مادة الجليتسيرول، وعلاجا بأمواج الراديو لمنطقة العقد العصبية (nerve ganglion) وهنالك أيضا العلاج “سكين أشعة جاما”Gamma-Knife

فكرة العلاج تقوم على تحديد موضع خروج العصب الثلاثي ثم معالجته بالأشعة، وخلال هذه العملية يتم فتح الجمجمة، الكشف عن مخرج العصب من جذع الدماغ، وعن الشريان الذي يضغط عليه، ومن ثم يتم إدخال مادة تشبه القطن، وللفصل بينهما لا يوجد ما يسمى بالكي، والعلاج يقوم به طبيب جراحة مخ وأعصاب، سواء الدوائي أو العلاجي في مستشفى متخصص، وليس في عيادة خاصة.

وفقك الله لما فيه الخير.

Powered by WPeMatico


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design